فهرس الكتاب

الصفحة 2541 من 7694

{ألم يعْلَموا} وقرأ الأعرج والحسن بالتاء خطابا للناس أو للمؤمنين ، متضمنا تهديد المنافقين ، كما قرأ أبي: ألم تعلم بالتاء والإفراد خطابا له الله عليه وسلم وسلم على تمديديهم وإبعادهم ، أو قراءة الأعرج ، والحسن خطاب للمنافقين وهو أولى وأنسب بقراءة الجمهور .

{أنَّه} أي الشأن {مَنْ يُحادِدِ اللهَ ورسُولَه} يخالفهما ويجعل نفسه في حد غير حدهما ، فذلك مفاعلة من الحد وهو الجانب {فإنَّ لهُ نَار جَهنَّم} المصدر من خبر إن خبر لمحذوف ، أي فالواجب أو فجزاؤه ثبوت نار جهنم له ، أو مبتدأ محذوف الخبر مقدم عليه ، أي فواجب أو فحق ثبوتها أنه لا مؤخر كما قيل ، لأنه لا يخبر عن المصدر المسبوك من خبر إن بمؤخر ، والجملة جواب الشرط ، والمجموع خبر لأن الأولى ، وزعموا عن سيبويه أن الثانية بدل من الأولى بدل اشتمال ، ولم يصح لأنه لا يبدل من الشيء قبل استيفاء خبره ، ولأن الفاء تمنع البدل ، ولأنه لا معنى لهذا البدل ، وقيل: مؤكدة للأولى ، وجملة اسمها وخبرها جواب ، والمجموع خبر للأولى ، ويلزم عليه عدم التأويل بالمصدر مع وجود إذنه .

وزعم بعض أنه يجوز أن تكون الفاء عاطفة على أن الأولى وخبرها ، وأن الجواب محذوف ، أي يهلك ، والجواب والشرط هو خبر الأولى وقرأ ابن أبي عبلة بكسر إن الثانية ، ولا إشكال فيها ولا بحث .

{خالِدًا} حال من ضمير الاستقرار في خبر إن {فِيها} أي في النار أو في جهنم ، والأولى أولى ، لأن عود الضمير للمضاف أولى منه للمضاف إليه ، وإنما قال: لم يعلموا لتكرر ذلك عليهم ، حتى أنهم لا بد عالمون {ذَلكَ الخِزْى} مبتدأ أو خبر {العَظِيمُ} نعت للخزى ، وهذا أولى من كون الخزى تابعا ، والعظيم خبر أو الإشارة للخلود في في النار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت