{رَبَّنَا إنَّك جَامِعُ النَّاسِ لِيًوْمٍ لاَ رَيْبَ فِيهِ} Y جامعهم بالإحياء والبعث في يوم القيامة ، لا شك في مجيئه للثواب والعقاب ، فاللام بمعنى في وهي للتوقي ، ويجوز أن تكون للتعليل ، على حذف المضاف ، أي Y لحساب يوم لا ريب فيه ، وجملة {لاَرَيْبَ فِيه} نعت يوم ، نهوا لذلك على أن معظم الرغبة أمر الآخرة ، وقريء Y {جَامِعُ النَّاس} بتنوين جامع ونصب الناس على المفعولية ، وهو أصل الإضافة لأنها تخفيف .
{إنّك اللهَ لاّ يُخلِفُ الميِعَادَ} Y أي الوعد بالخير ، ولا الوعيد بالشر ، وهو مصدر ميمى بوزن مفعال ، من وعد على غير قياس ، فالياء عن واو ، لوقوعها بعد كسرة ، أو أراد الوعد بالبعث للجزاْ ، طلبوا أن يكونوا ممن له الوعد والوعيد ، ةالاية دليل لنا وللمعتزلة ، وأجازت الشعرية Y خلف الوعيد بدليل متفضل ، وهو العفو ، قلنا Y العفو مقيد بعدم الإصرار ، فلم يتم دليلهم ، ومقتضى الظاهر أنك لا تخلف المعياد بصيغة اخطاب ، ولكن استعمل صيغة الغيبة لطريق الالتفات من الخطاب إلى الغيبة ، ليذكر الألوهية المنافية لخلق ولتعظيم المرغوب فيه وذلك 'لى أنه من تمام كلام الراسخين في العلم ، أو من تمام كلام الذين أمرنت أن نقوله - على حد ما نر - في قوله {ربنا لاتزغ قلوبنا} وإلا فلا التفات بأن يكون استئناف كلام الله تبارك وتعالى Y