فهرس الكتاب

الصفحة 3675 من 7694

{قُلْ مَنْ كَانَ فِى الضّلاَلَةِ} وقوله: {فَلْيُمْدُدْ} لفظه أمر ومعناه إخبار ولكن عبر بلفظ الأمر إيذانا بوقوع المد لا محالة ، كالشيء المأمور به الذي يجب امثتاله ، أو جاء على طريق الدعاء ، كقولك: مَدَّ له الرحمن ، أي امدد له يا رحمن أو أمْرُ . تنبيه بالدعاء .

{لَهُ الرَّحْمنُ مَدَّ} يمهله بطول العمر والتمتع ، ليزداد إثمًا ويقطع عذره ، ويقول لهم: {أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر} فليس المد بما ذكر إكرامًا .

{حَتَّى} غاية للمد أو غاية لقولهم: {أي الفريقين خير} أي يبرحون مفتخرين بذلك حتى الخ . ومن أجاز إخراج إذا من الظرفية أجاز كون حتى جارة .

{إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إمَّا الْعَذَابَ} في الدنيا كالقتل والأسر على أيدى المؤمنين . العذاب بدل كل باعتبار ما عطف عليه .

{وَإمَّا السَّاعَةَ} فينالهم خزى وعذاب في الحشر والمحشر والنار .

{فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكانًَا} من الفريقين بأَن عاينوا الأمر بعكس ما قدّروا ، وأنّ ما متعوا به استداج لهم . والجملة جواب إذا ، إذا جُعلت حتى ابتدائية وهو الصحيح .

وقوله: {من هو شر مكانا} قابل له قولَهم: نحن خير مقاما . وقابل قولَهم: {وأحسن نديا} بقوله: {وَأَضْعَفُ جُنْدًا} من حيث إن حسن النَّدِىّ إنما هو باجتماع وجوه القوم وأعيانهم ، وظهر قوتهم . والجند: الأنصار والأعوان جنَّدهم الشياطين الجنية والإنسية . وجند المؤمنين: الملائكة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت