{فَلوْلا إذْ جاءهُم بأسْنا تضرَّعُوا} لولا حرف توبيخ ، أي لولا تضرعوا إذ جاءهم بأسنا ، ومعلوم أن التوبيخ على شيء كان من ثبوت أو نفى ، وها هنا على انتفاء التضرع ، فاستدرك على هذا الانتفاء قولهك {ولكِن قَسَت قلُوبُهم وزيَّن لهم الشَّيطانُ ما كانُوا يعْملونَ} كأنه قيل ما تضرعوا ولكن صرفهم عن التضرع قساوة القلب وتزيين فإن قوله: {فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا} يتضمن أنهم لم يتضرعوا ، الشيطان لهم أعمالهم ، حتى أعجبتهم فأصروا عليها وقسوة القلب غلظته عن أن يتأثر فيه الحق .