{والَّذينَ كذَّبوا بآياتنا} ما يدل علينا من آيات القرآن ، وقيل: القرآن ومحمد سيدنا A ومعجزاته ، وكلما يدل على توحيده وكل خلق يدل عليه .
{صمّ} كالرجال الذين لا يسمعون لأنهم لما لم ينتفعوا بما سمعوا من القرآن والآيات السمعية ، أو لا يستمعون إليه كانوا كن لا يسمع ، وزادوا بالعقاب ، وهذا يدل على ما فسرت الآيات به من أنها آيات القرآن ، لأن ذكر الصم يناسب السمع .
{وبُكْمٌ} كالرجال الذين لا ينطقون لخرس فيهم ، لأنهم لا ينطقون فنطقهم بغيره كلا نطق لعدم الفائدة ، بل عليهم العقاب ، وإن شئت فقل: صموا عن سماع الحق سماع قبول ، وبكموا عن النطق به .
{في الظُّلمات} خبر ثالث ، والثاني بُكْم بواسطة العطف ، أي خابطون في ظلمات الكفر ، أو ظلمة الجهل وظلمة العناد وظلمة التقليد ، ويجوز أن يكون حالا من المستتر في بُكْم ، وقال أبو حيان: خبر لمحذوف ، أي هم في الظلمات أو نعت لبُكْم أو حال من الضمير المقدر في الخبر . {مَنْ يَشإ اللهُ} إضلاله {يُضْلِلهُ} باختياره لا جبرًا وكسبه {ومن يشأ} توفيقه {يجْعلهُ عَلى صِراطٍ مُستقيمٍ} باختياره وتوفيقه ، وذلك عدل من الله تعالى: {لا يسأل عما يفعل وهم يسألون .}