فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 7694

{وَلَقَدْ أنزَلْنَا إِلَيْكَ} : يا محمد .

{آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} : قال ابن صوريا من اليهود لرسول الله A يا محمد ما جئتنا بشيء نعرفه ، وما نزلت عليك آية بينة فنتبعك بها ، فأنزل الله D: {لقد أنزلنا إليك آيات بينات} رواه بعضهم عن ابن عباس ، ومعنى قوله: بينات واضحات مفصلات بالحلال والحرام والحدود والأحكام ، وأشار الله سبحانهُ وتعالى إلى فسق ابن صوريا خصوصا وغيره عموما ، وإلى أنهُ قد كفر بهن بقوله:

{وَمَا يَكْفُرُ بهَا إلاّ الْفَاسِقُونَ} : المبالغون في الخروج عن الطاعة الذين توغلوا في العناد ، وإن قلت مم استفدت ما ذكرت من المبالغة والتوغل؟ قلت: من قول الحسن البصرى: إذا استعمل الفسق في نوع من المعاصى وقع على أعظم ذلك النوع من شرك وما دونهُ من الكبائر ، وهذا أصله عندي وفي مادة الفسق دلالة على ذلك ، لأنها في اللغة الخروج عن الشيء ، وكان المتلبس بالشرك بكبيرة دون الشرك خارج عن الإيمان بالكلية ، والملتبس بالشرك الأشنع الأقبح خارج عن حده ألا تراهم أشركوا وبين أيديهم التوراة وعاندوا وقد استيقنت أنفسهم ، ثم كان يطلق عندنا على كل كبيرة ، وال في {الفاسقون} للجنس ويجوز أن تكون للعهد مشارا بها لليهود ، على معنى أنهُ لا يكفر بها إلا من فسق منهم وهم الأكثرون دون من آمن منهم ودون من آمن من غيرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت