فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 7694

{فَجَعَلْنَاهَا} : أي المسخة المدلول عليها ( بكونوا قردة ) إلى العقوبة أو الأمة التي مسخت أو القردة أو القرية ، لأن معنى الكلام يقتضيها أو أو الكينونة المدلول عليها بكونوا .

{نَكَالًا} : زجرًا وتخويفًا بالعقاب ، كما يقال: نكل الخصم عن اليمين إذا أهابه وتركه ، أو عبرة تنكل المعتبر أي تمنعه من ارتكاب ما نهى عنه ، ومنه سمى القيد نكالا .

{لما بين يديها} : لما قبلها من الأمم السابقة لهؤلاء الممسوخين ، لأنه سبحانه وتعالى أنزل في كتب من قبلهم أنهم سيسمخ قوم من بنى إسرائيل بسبب اعتدائهم بصيد حرم عليهم ، فيتعظ من علم بذلك قبلهم .

{وَمَا خَلْفَها} : ما بعدها من الأمم ، لأن قصتهم مشهورة فيتعظ بها من بتلغه ، وقال السدى: ما بين يديها ما بين يدى المسخة وما قبهلا من ذنوبهم ، وما خلفها ما بذنب بعدهم مثل ذنبهم ، وقيل لما بين يديها من الأمم التي في زمانها وما خلفها ما يجئ من الأمم بعد ، وقيل: ما بين يديها من حضرها من الناجين ، وما خلفها من يجئ بعدها ، وقال ابن عباس: ما بين يديها من القرى الحاضرة في زمانها ، وما خلفها ما يحدث من القرى بعدها ، وقيل: ما بين يديها ما قرب من القرى ، وما خلفها ما بعد عنها من القرى ، وما بين يديها من في زمانهم وما خلفهم من يجئ بعدهم ، وفي بعض ذلك وقوع ما موضع من تحقيرًا لمن يذنب من حيث الذنب قبيح ، ولو كان يتوب ، أو تحقيرًا لهؤلاء الممسوخين أن يذكر اسم العاقل في قصتهم ، وبين في بعض تلك الأوجه للزمان ، وفي بعض للمكان ، وإن قلت كيف صح تفسير ما بين يديها بما سبقها مع قوله: {فجعلناها} بالفاء؟ قلت: هي للترتيب الذكري أو بمعنى الواو .

{وَمَوْعِظَةً} : زجرًا .

{لِلْمُتَّقِينَ} : الذين نجوا من أهل القرية ، وقالت فرقة: امة محمد A ، ويجوز أن يكون على العموم بمعنى كل متق من كل أمة ، وخص المتقين لأنهم المنتفعون بها والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت