فهرس الكتاب

الصفحة 2274 من 7694

{أوَلَم} أي قالوا ذلك ولم ، أو أعرضوا ولم {يتفكَّرُوا وامَا} نافية {بصَاحِبِهم} محمد أي فيه أو الباء للإلصاق {مِنْ جنَّةٍ} من جنون ، ومن صلة مؤكدة للنفى مستغرقة ، وجملة المبتدأ والخبر ، أو الجار والمجرور فإنه علهما مع حرف النفى مفعول ليتفكروا ، مستعملا في معنى يعلموا استعمال الملزوم والسبب ، مقام اللازم والمسبب ، أو ليعلموا محذوفا أي فيعلموا ما به من جنون ، ويجوز جعل ذلك مفعولا للتفكر بلا تأويل على تقدير المعادل ، أي أو لم يتفكروا ما بصاحبهم من جِنَّة أم جِنَّة على تقدير الاستفهام قبل حرف النفى ، ولو تفكروا لم يقولوا ذلك ، لأنه ليس فيه من الجنون شيء ما ، وقد خالطوه وعاشروه ، وما رأوا به شيئا يوهم الجنون ، ولذلك عبر يلفظ دال على الهيئة وهو الجنة بكسر الجيم بوزن فعله بكسر فإسكان {إنْ} ما {هُو إلا نَذيرٌ مُبينٌ} واضح لا يلتبس بلاعب أولاه ، أو مجنون أو موضح لإنذاره بحيث لا يخفى على من ينذرهم لفصاحته وإكثاره وإدمانه ، والإنذار في الشر ولا يستعمل في الخير إلا مقيدا به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت