فهرس الكتاب

الصفحة 2012 من 7694

{قُلْ أرأيتُم إن أخَذ اللهُ سَمْعكُم وأبْصاركُم وخَتَم على قلُوبِكم مَنْ إلهٌ غيرُ اللهِ يأتيكُم بهِ} الاستفهام للتوبيخ أو تجيب ، ومفعول أرأيتم جملة مَن إله غير الله يأتيكم به ، أي أخبرونى ن إله غير الله يأتيكم به ، أو أعلمتكم من إله غير الله يأتيكم به ، لا تعلمونه لعدمه ، والتعليق بالاستفهام في الوجهين ، والاستفهام في مَن إله للإنكار أو المفعول الأول محذوف ، أي أرأيتم وأبصاركم وجملة من إله غير الله مفعول ثان ، والرابط هاء به لرجوعه إلى الأسماع وللأبصار بالتأويل كما يأتي ، ومعنى أخذ السمع الإصْمام ، وأخذ الأبصار الإعماء ، والختم على القلوب منعها عن الفهم لما يفهم الناس ، فيكونون كالمجانين أو البائهم .

ومن مبتدأن وإله خبر أو بالعكس ، وغير نعت إله ويأتيكم نعت ثان ، وهاء به عائدة إلى حالهم سابق قبل الأخذ والختم ، أي يأتيكم بما كنتم عليه من السمع والبصر والفهم ، وهذا كما يشار إلى غير الواحد بإشارة الواحد بتأويل ما ذكر ، أي يأتيكم بذلك ، وضعف أن يكون الضمير لها أخذ ولما ختم ، ولو قيل به على أن يكون الآخر ما لحقنا به .

{انْظُر كَيف نصرِّف الآياتِ} دلائل التوحيد والنبوة النقليات والعقليات ، ومعنى تصريفها تكريرها تارة من جهة المقدمة العقلية ، أعنى ما يكن حجة في العقل ، وتارة من جهة الترغيب والترهيب ، وتارة بالتنبيه والتذكير بما جرى على الأمم ، وجملة نصرف مفعول لا نظر معلق هو عنها بكيف ، وكيف حال من المستتر في نصرف {ثم هُم يصْدِفُون} يعرضون عنها ، وثم لبعد الإعراض بعد تصريف الآية ، فإنهُ يبعد عقلا كما يبعد الجسم عن الجسم حسًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت