{الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللهِ} : يقاتلون المشركين والمنافقين ، لأجل الله تقربا اليه واعلاء لدينه .
{وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ} : يقاتلون المسلمين .
{فِى سَبِيلِ الطَّاغُوتِ} : في طاعة الشيطان كما قال:
{فَقَاتِلُوا} : أيها المؤمنون .
{أَوْلِيَآءَ الشَّيطَانِ} . أي حزب الشيطان ، وهم الذين كفروا ، الذين يقاتلوا في سبيله ، والشيطان إبليس وجنس الشيطاين ، والذين كفروا إنما يقاتلون تبعا لأهوائهم ، ولكن لما كان قتالهم بغية للشيطان سمى طاعة له ، ويحصل لهم به رضا .
{إِنَّ كَيْدَ الشَّيطَانِ} : مكره بالمؤمنين .
{كَانَ ضَعِيفًا} : بالنسبة الى مكر الله بالكفارين ، فلا تخافوا أولياءه ، فان اعتادهم على أمر ضعيف هين ، وفي هذا تشجيع للمؤمنين على الكافرين ، وذلك على عمومه ، ألا ترك كيف وسوس الكفار لمقتل بدر فجمعهم اليه ، وكان هلاكا لهم ، وخذلهم أذ أيد الله المؤمنين بالملائكة والرعب ، ومن ضعف كيده أنه بالوسوسة فتزول ويخنس بذكر الله جل وعلا .
وقد قال الحسن: إن الآية إخبار من الله تعالى بظهور المؤمنين على الكافر والشيطان ، فقد ظهروا عليهم والحمد لله .