{وَالسَّلاَمُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلَِدْتُ} عند الولادة من طعن الشيطان وغير ذلك .
وعن بعض: إنما ولدته من خاصرتها . وبعض: من إبطها .
وأل للعهد الذكري أي والسلام الموجه إلى يحيى في المواطن الثلاثة موجه إلىَّ . وذلك لاطلاعه على أن ذلك كان ليحيى وأن له مثله .
والصحيح أَنها للجنس ، جعل جنس السلام لنفسه ، تعريضا بأن جنس اللعن على أعدائه من اليهود ومن أشرك من النصارى وغيرهم؛ فإن المقام قمين بهذا التعريض ، لكونه مقام عناد . ومثله: {والسلام على من اتبع الهدى} فإن تعريض بأن العذاب على من كذَّب وقوَّلى .
وعن الحسن: الْتقى يحيى وعيسى عليهما السلام فقال يحيى: استغفر لي؛ أنت خير منى .
فقال عيسى: استغفر لي؛ أنت خير منى . سلّمت على نفسي وسلَم الله عليك .
{وَيَوْمَ أَمُوتُ} عن الشرك {وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا} من أهوال القيامة . ولما سمعوا ذلك أذعنوا وقالوا: إن هذا الأمر عظيم . ولم يتكلم بعد ذلك حتى بلغ أوان الكلام .