فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 7694

{يَسْألُونكَ} : أي المشركون أو سرية عبد الله بن جحش .

{عَنْ الشَّهرْ الحْرَامَ} : أي المحرم ، وهو جنس الأشهر الحرم: ذى القعدة وذى الحَجة والمحرم ورجب ، وهو السبب في السؤال إذا وقع فيه قتال من المسلمين كما يذكر قريبًا ، ويجوز أن يراد به في الآية: رجب لأنه السبب ، ويعلم غيره بالقياس عيله .

{قِتَالٍ فِيهِ} : بحر قتال على أنه بدل اشتمال من الشهر الحرام ، ويدل له قراءة عبد الله بن مسعود ، عن قنال فيه ، فعن قتال بدل من عن الشهر بدل اشتمال ، وقرأ عكرمة: {قتَلْ فيه} قيل قتل فيه بإسكان التاء فيهما .

{قُلْ} : يا محمد .

{قِتَالٌ فِيهِ} : قتال مبتدأ: وسوغ الابتداء به وهو نكرة: تخصيصه بتعلق فيه به ، أو بنعته به وخبره قوله:

{كَبِيرٌ} : أي ذنب كبير ، وأعيد لفظ قتال نكرة ليغاير الأول ، لأن الأول قتال عبد الله بن جحش الذي يذكر بعد ، وهو لنصرة الإسلام وأهله ، وإذلال الكفر وأهله ، والثاني القتال الذي يكون من المشركين فيه ، لإذلال الإسلام ، وإعزاز الكفر ، ولهذه الدقيقة ، ولهذه الدقيقة ، لم يعرف الثاني ، إلا إنه لم يصرح بها بل أتى بالكلام موهمًا لما سألوا عنه من قتال ابن جحش في الظاهر موافقًا للحق في الباطن ، لأن ذلك إدخال في النصح ، وإصغاء الخصم إلى كلام الناصح ، فليس المراد تعظيم القتال المسئول عنه حتى يعاد بالتعريف ، والسائلون هم المشركون ، كتبوا إلى رسول الله صلى الله علهي وسلم تشنيعًا وتبعيرًا لما فعله عبد الله بن جحش من القتال في الشهر الحرام ، وقيل: قدوم وفد المشركين بذلك من مكة إلى المدينة ، ويحاب: بأن الوفد قدموا بكتاب ذلك من مكة ، وقيل: السائلون أًحاب السرية سرية عبد الله بن جحش ، سألواها أصابوا أو أخطثوا ، لأن أكثر الحاضرين عند رسول الله A مسلمون؛ وما بعدها ، وهو قوله: {يَسْألُونَكَ عنْ الخْمَرْ} ، و {يَسْألوْنَكَ عَنْ اليَتَامَى} ، في المسلمين فليكن هذا فيهم أيضًا ، وقيل: السائلون المؤمنون مطلقًا إذ علموا بحمرة القتال في الأشهر الحرام ، ولما كتب عليم القال سألوا هل يحل ولو في الأشهر الحرم .

{وصَدٌّ} : أي منع مبتدأ عطف عليه {كُفْرٌ} ، و {إخرْاجُ} والخبر قوله: {أكْبرُ} و {صَدٌ} و {كُفْرٌ} معطوفانع على كَبَيرٌ ، و {إخراج} متبدأ خبره {أكبر} والأول أولى ، وصح الإخبار بأكبر عن الثلاثة لأنه اسم تفضيل غير معرف ، وصح الابتداء لصد وهو نكرة لتخصيصه بما تعلق به وهو قوله:

{عَنْ سَبِيلِ اللّهِ} : أي التوحيد ، أو الأحكام الشرعية ، أو الأعمال الصالحات .

{وكُفْرٌ بهِ} : أي بالله .

{والمسْجْدِ الحرام} : هو مجرور بمضاف محذوف ، وذلك المضاف مرفوع معطوف بالواو على صَد ، وصد المسج الحرام أي منعه عن المسلمين ودل عليه الصد المذكور كقوله:

أكر امرء تحسبين امرءًا ونارًا توقد بالليل نارا

أي وكل نار إلا أن الدال في البيت مضاف وفيى الآية غير مضاف ، بل تعلق به ما يصح أن يضاف إليه ، ولايصح عطفه على سبيل الله لئلا يلزم الفصل بأجنبي ، وهو قوله: {وكُفْرٌ به} بين أجزاء الصلة ، وذلك أن صد مصدر مقدر بموصول حرفى ، وفعل وهو صلته ، والمتعلق بهذا الفعل في حين الصلة ، وهو قوله: {عَنْ سَبِيلِ اللّهِ} وإذا عطف عليه المسجد كان من تمام الصلة ، وإنما كان قوله: {وكفر به} أجنبيًا لأنه لا تعلق له بالصلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت