فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 7694

وعطفه الزمخشرى كابن عطية على سبيل الله ، أي عن سبيل الله ، وعن المسجد الحرام ، وأجاب عما ذكر من لزوم الفصل الأجنبي بأن قوله: {وكفر به} في معنى الصد عن سبيل الله ، فكأنه لا فصل بأجنبي وبأن قوله: {وكفر به} محله قوله: والمسجد الحرام إلا أنه قدم لشدة العناية ، وإنما لم يجب التوصع في الظروف لأنهُ يتوسع فيما تقديمًا لا فصلا كذا قيل ولم يعطف على هاء به ، لأنه لا يعطف على المجرور المضمر المتصل إلا بإعادة الخافض إلا ضرورة ، هذا مذهب الجمهور من البصريين ، وأجازه الأخفش ويونس منهم ، والكوفيون وأبو على الشلوبين ، وابن مالك وختاره جماعة .

{وإخْراجُ أهُلِه} : أي أهل المسجد الحرام .

{مِنْهُ} : أي وإخراج المشركين أهل المسجد الحرام من المسجد الحرام ، وهم المسلمون ، والنبي A ، لأنهم القائمون بحقوق البيت فهم أهله ، ولو صاروا من أهل المدينة للهجرة بخلاف المشركين ، فليس أهلا للمسجد الحرام لشركهم ، وإخراج المسلمين من مكة والحرم إخراج من المسجد ، إذ لا يصلون إليه مع منعهم من مكة والحرم .

{أكبْرَ عِنْدَ اللّهِ} : وزرًا مما فعلته سرية عبد الله بن جحش خطأ وبناءُ على الظن وذلك إن رسول الله A بعث أمير المؤمنين عبد الله بن جحش ابن عمته الأسدى أميرًا في جمادى الآخرة ، وقيل في رجب قبل بدر الاولى بشهرين على رأس سبعة عشر شهر من مقدمة المدينة في ثمانية من المجاهرين ، ليس فيهم أنصاري وهو تاسعهم وأمره عليهم . وقال ابن اسحاق: في إثنى عشر من المهاجين هو ثالث عشر إلى نخلة على ليلة من مكة ، يترصدون عيرًا القِريش ، وكتب له كتابًا وقال لهُ: « سر على اسم الله ولا تنظر في الكتاب حتى تسير يومين فإن نزلت فافتح الكتاب واقرأه على أصحابك ، ثم امض إلى حيث أمرتك ولا تسنكره أحدًا من أصحابك على السير معك » ، فسار عبد الله يومين ثم نزل وفتح الكتاب وإذا فيه: « بسم الله الرحمن الرحيم ، أما بعد فسر على برك الله بمن معك من أصحابك حتى تنزل بطن نخلة فترص بها عير قريشن لعلك تأتينا بخير » ، ولما نظر في الكتاب قال: سمعًا وطاعة ، وقال لأصحابه ذلك ، وقال: إنه A نهانى أن أستكره أحدًا ، فمن كان أراد الشهادة فلينطلق معى ، ومن كره فليرجع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت