{وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ} في الدنيا ولا أنت ولا هم إلا عرضة للموت . فكيف يتربصون موتك ويتمنونه؟! نزلت حين قالوا: نتربص به ريب المنون قال الشاعر:
فقل للشامتين بنا أفيقوا ... سيلقى الشامتون كما لقينا
قال كعب:
كل ابن أنثى وإن طالت سلامته ... يوما على آلة حدباء محمول
وروى أن === كان الأعمى القاتل ، فوجد عنده == كان الأعمى يغنيه:
فلا تحزن فكل فتى سيأتي عليه الموت بطرق أو بنادى
فقال: في هذا ، والله أتيناك . ثم أمسك بيد جعفر فأَقامه ، وضرب عنقه .
فقال أبو ركان: ناشدتك الله إلا ألحقتنى به .
فقال له: ما الذي حملك على هذا؟دقال: أغنانى عن الناس .
فقال: حتى أستأمر أمير المؤمنين ، وأخبره بخبره
فقال: هذا رجل فيه مطمع اضمه إليك . وانظر ما كان جعفر يجزيه عليه فأَجْرِه عليه .
{أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الخَالِدُونَ} الهمزة لإنكار الخلود ، وهي مما بعد الفاء العاطفة .