{وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ} أي وقعة خفيفة .
مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا للتنبيه أو للنداء ، والمنادى محذوف والوبل: الهلاك .
{إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ} بالإشراك وتكذيب النبي محمد . فإذا كانوا بهذا الضعف وعدم النصرة ، بحيث يصرخون هذا الصريخ ، بعذاب قليل ، قلم يجسرون على ما يوجب العذاب الشديد؟!
وقد بالغ في تقليل ذلك العذاب الذي يصرخون به ، بثلاثة أشياء: بالمس ، وبالنفخ ، فإنه في معنى القلة نفحتْه الدابة: ومَحنه يسيرًا ، وبصيغة المرة
وعن ابن عباس النفحة: الطرَف .
وقيل: المراد بها هنا النفحة التي يهلك الناس بها . وفيه أنهم إذا سمعوها لم يلبثوا قدر ما يقول ذلك ، إلا أن يقولوه بعد الموت ، أو يخطر في قلوبهم في ذلك الوقت الضيق .