فهرس الكتاب

الصفحة 3768 من 7694

{فَأُلْقِىَ السَّحَرَةُ} أي ألقاهم تلقُّفُ العصى الذي هو معجزة دالة على الله {سُجَّدًا} لله تعالى على الأرض بوجوههم توبة وتعظيما للمعجزة جمع ساجد .

وإنما أسندنا الإلقاء للتلقف لأنه السبب ، أو الأصل: ألقاهم الله سجدا بسبب التلقف .

قال جار الله: سبحان الله ما أعجب أمرهم! ألقوا حبالهم وعصيهم للكفر والجحود ، ثم ألقوا رءوسهم بعد ساعة للشكر والسجود . فما أعظم الفرق بين الإلقاءين .

وروى أنهم لم يرفعوا رءوسهم حتى رأوا الجنة وثواب أهلها ، والنار وعقاب أهلها .

وعن عكرمة: لماخروا سجدا أراهم الله سبحانه في سجودهم منازلهم التي يصيرون إليها في الجنة .

{قَالُوا أمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى} قدم هارون لكبر سنه أو للفاصلة ، أو لأن فرعون ربّى موسى في صغر سنه ، فلو اقتصروا على موسى وقدموه فربما توهم السامع وقتئذ أن المراد يا رب فرعون - لعنه الله ، وأن ذكر هارون استتباع ، أو تعميم لربوبيته . وهذا تحقيق الكلام في هذا المقام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت