فهرس الكتاب

الصفحة 1545 من 7694

{أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكَكُّم المَوْتُ} : وقريء يدرككم بالرفع على تقدير فقد يدرككم الموت ، أو فأنتم يدرككم ، أو تنزيل أينما تكونوا منزلة أينما كنتم ، كذا قيل بهذا الأخير جريا على جواز رفع المضارع في الجاب أهمالا لأداة الشرط عنه ، إذا لم تعمل في لفظ الشرط كقوله: وان أتاه خليل الخ ، وهذا قد شهرته في النحو ، ثم تبين لي ضعفه ، كيف نبنى القرآن على شعر مع احتمال التأويل أيضا مثل: فهو يقول .

ويجوز أن يكون جواب أينما محذوفا دل عليه: ولا تظلمون فتيلا ، أو أغنى عنه فيكون الوقف على تكونوا ويدرككم مستأنف ، ولم يرد الزمخشرى بقوله: أينما متصلا بقوله: لا تظلمون أنه متعلق به ، فضلا عن أن يلزم خروجه عن الصدر ، بل أراد اتصال المعنى ، بمعنى أنه يغنى عن جواب أينما ، أو يقدر مثله له ، أو أنه يتعلق بلا تظلمون فقدر جوابا لها ، دل عليه المذكور .

نعم الراجح أن أينما يناسب مواضع الدنيا المعتبرة بالموت ، فهو لما بعده لا لما قبله ، لضعف قولك: ولا تظلمون فتيلا من ثواب عملكم ، أينما تكونوا من مواضع الآخرة ، والخطاب لمن له الضمير في قوله: وقالوا ربنا من المنافقين أو المؤمنين ، أو مستأنف في المنافقين القائلين في شأن أحد ، لو كانوا عندنا ما ماتوا ولا قتلوا ، واذا الموت لابد منه فلأن يموت الانسان شهيدا خير من أن تموت غير شهيد .

{وَلَوْ كُنتُمْ فِى بُرُوجٍ} : أي فيى حصون ظاهرة لعلوها . من برج بمعنى ظهر ، هذا الجمهور ، وعن قتادة البروج القصور المحصنة ، وقيل: البرج في الأصل البيت على طرف القصر .

{مُّشَيَّدَةٍ} : أي مرفوعة أو مطلية بالشيد وهو الجير ، قال مجاهد: كان ممن قبلكم امرأة ، وكان لها أجير ، وفولدت جارية ، فقالت لأجيرها: يقتبس لنا نارا ، فخرج فوجد بالباب رجلا ، فقال له الرجل: ما ولدت هذه المرأة؟ قال: جارية . قال: أما أن هذه الجارية لا تموت حتى تزنى بمائة ، ويتزوجها أجيرها ، ويكون موتها بالعنكبوت ، فقال الأجير في نفسه: فأنا لا أريد هذه بعد أن تفجر مائة ، لأقتلنها ، فأخذ شفرة فدخل فشق بطن الصبية ، وخرج على عقبة وركب البحر .

وخيط بطن الصبية ، فبئت وشبت ، فكانت تزنى ، فأتت ساحلا من سواحل البحر ، فأقامت عليه تزنى ، ولبثت ما شاء الله ، ثم قدم ذل الرجل الساحل وله مال كثير ، فقال لامرأة من أهل الساحل: اطلبى لي امرأة من القرية أتزوجها ، فقالت: ها هنا امرأة من أجمل النساء ، ولكنها تفجر ، فقال: ائتنى بها فأتيتها فقالت: إني قد تركت الفجور: ولكن إن أراد تزوجته فتزوجها الرجل ، فوقعت منه موقعا حسنا ، فبينما هو يوما عندها إذا اخبرهلا بأمره ، فقالت: أنا تلك الجارية ، فأرته الشق الذي في بطنها وقالت: قد كنت أفجر فما أدرى أبمائة أو أكثر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت