فهرس الكتاب

الصفحة 1683 من 7694

{فَبِظُلُمٍ} : الفاء عطفت متعلق الباء وهو حرمنا بعده على متعلق بما نقضهم ، وقدم للحصر ، وبطريق العرب في الاهتمام ، أو انكر للتعظيم ، وذلك الظلم هو ما عدد الله قبل من ذنوبهم ككفرهم ، ونقض الميثاق ، وطلب الرؤية ، وقتل الأنبياء وغير ذلك من الذنوب السابقة على زمان رسول الله A ، فبعض حرم عليهم قبل عيسى ، وبعض على لسان عيسى ، فذلك ذنوب ماضية غير مسقبلة .

{مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا} : متعلق بمحذوف ونعت لظلم .

{حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ} : وهي ما ذكره الله D في قوله: {وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذى ظفر} الآية ، واللبن أيضا ولحم الجمل ، قيل: وكلما أذنبوا ذنبا صغيرا أو كبيرا حرم عليهم بعض الطيبات من الطعام وغيره ، ولعله المراد كلما الذنب كالمباح لا يخونه ، وأصروا عليه ، وجملة: أحلت لهم نعت طيبات ، وقرأ ابن عباس: طيبات كانت أحلت لهم .

{وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللهِ كَثِيرًا} : من الناس ، أو بصدهم الناس صدا كثيرا ، وذلك قبل عيسى ، وعن عيسى والانجيل ، فحرم عليهم على لسان عيسى ومن قبله ما كان حلالا لهم ، وليس المراد صدهم عن الايمان بالقرآن ، صدهم عن الايمان بالنبي محمد صلى الله عليه سلم ، لأن هذا ذنب مستقبل عيسى ، ولا يؤاخذون قبل الذنب ، وأما في زمان بعث سيدنا محمد A فلا يحرم عليهم شيء الا ما حرمه القرآن ، لأنه لا دين يخاطبون به حنيئذ الا دين محمد A ونبينا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت