{أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِى الخَيْراَتِ} ضمن يسارعون معنى يرغبون فعّداه ب ( في ) أو في بمعنى ( إلى ) و ( الخيرات ) الاعمال الصالحات فرضا ونقلا أو الخيرات ثواب الآخرة والمسارعة إليه تكون بالعمل الصالح أو الخيرات خيرات الدنيا الموعودة على صالح الأعمال كقوله: {اتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة} {واتيناه أُجره في الدنيا وانه في الآخرة لمن الصالحين} لانهم إذا سورعبها لهم فقد سارعوا فينيلها وهذا الوجه احسن طبقا للآية المتقدمة لان قبلها اثبات ما نفي فيها عن الكفار للمؤمنين .
وقرئ ( يسرعون {وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ} سباقون إليها في علم الله فاللام بمعنى( إلى )
وقال ابن عباس: سبقت لهم من الله السعادة فيهم لها .
وقيل: سبعوا الامم إلى الخيرات أو سبقوا الناس إليها أو فعلوا السبق لاجلها فاللام للتلعيل والضمير للخيرات على التفاسير السباقه .
وقد قيل: المعنى انهم ينالونها قبل الآخرة حيث جعلت لهم في الدنيا ويجوز إن يتعلق اللام ب ( سابقون ) بل بمحذوف خبر فيكون ( سابقون ) خبرا آخر يجعله قول ابن عباس .