{هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ} : قال الحسن البصرى يرتد به القرآن ، وقيل: ما تقدم من الأمر والوعد والوعيد ، وقيل: إشارة إلى قوله {قد خلت} الآية ، فيكون المراد بالناس: المشركين المخاطبين ، بقوله {قد خلت من قبلكم . . إلخ} إذا قلنا إنهم المخاطبون به ، وذلك التفات من الخطاب للغيبة ، فإن الناس إلى الغيبة ، وقيل: إلى مفهوم قوله: {فانظروا . . الآية} وهو الحث على النظر في سء عاقبة الماضين ، وهذا الحث بيان للمكذبين الحاضرين سوء عاقبتهم ، لمشاركتهم الماضين فيه ، فإن هذا الحث مع كونه بيانًا للمكذبين هو أيضًا هدى وموعظة للمتقين ، وقيل: إلى ما لخص من أمر المنقين والتائبين والمصرين قال في الناس للجنس وعليه أيضًا فحمله قد خلت معترضة لخص على الإمام ، والتوبة ، والبيان الدالة المزيلة للشبهة الحاصلة .
{وَهُدًى} : إرشاد من الضلال .
{وَمَوْعِظَةٌ} : كلام زاجر ، عما لا ينبغى في الدين .
{لِّلْمُتَّقِينَ} : من الناس هذا نسب لكون الإشارة إلى القرآن ، ويكون الناس مراداُ به المؤمنون والكافرون .