فهرس الكتاب

الصفحة 3875 من 7694

{خُلِقَ الإِنْسَانُ} الجنس: آدم ومن دونه .

{مِنْ عَجَلٍ} هو كثير العَجلة ، فَرِطٌ فيها ، حتى كان مخلوقا منها ، كما تقول في مبالغة كرم زيد: إنه مخلوق من الكرم ومن عجلته مبادرته إلى الكفر ، واستعجال العذاب .

وقد قيل: إنها نزلت في النضر بن الحارث ، حين استعجل .

وقيل: الإنسان: آدم: خلق عجولا . وكانت ذريته كذلك .

وعن مجاهد: خُلق آخرَ الساعة من يوم الجمعة ، فلما دخلت الروح عينيه ورأسه ولم تبلغ أسفله ، قال: ربي استعجل بخلقى قد غربت الشمس . وكان خلقه بعد سائر الأشياء .

وروى أنه لما دخل الروح عينيه نظر إلى ثمار الجنة ، ولما دخل جوفَه اشتهى الطعام ، فأراد القيام قبل أن تبلغ إلى رجليه عجلا إلى ثمار الجنة فوقع .

وعن ابن عباس: بلعت الروح صدره فأراد القيام .

وقيل: المعنى: أنه خلق بمرة على غير قياس بنيه ، فإنهم نطفة فعلقة فمضغة وهكذا .

وعن بعض: أن في الآية قلبا ، أي خلق العَجَل من الإنسان ، كما قرئ به .

وقيل: العَجَل: الطين بلغة حمير قال الشاعر:

والماء في الصخرة الصماء مثبتة ... والنخل ينبت بين الماء والعَجَل

قلت: الظاهر أن البيت مصنوع ولكن في القاموس: العجل - بالحركة أو بالسكون-: الطين أو الحَمَأ . والعَجَلة ولو خلق عليها الإنسان لكنه قد أُعطى قوة يستطيع بها ترك العجلة ، فليس تكلما بما لا يطبق .

وقرئ: خَلَق الإنسانَ ، بالبناء للفاعل والنصب .

{سَأُورِيكُمْ آيَاتِى} مواعدى بالعذاب ، كوقعة بدر ، ويوم القيامة ، وعذاب النار . وكانوا يقولون: متى هذا العذاب الذي توعدنا به في الدنيا؟ متى يوم القيامة وعذابها؟

{فَلاَ تَسْتَعْجِلُونَ} بالإتيان بها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت