{ويَوم نحشُرهُم جميعًا} واذكر يوم نحشر العابدين وما عبدوا من دون الله ، أو هو ظرف لمحذوف تهويلا ، أي ويوم نحشرهم جميعًا ثم إلخ ، يكون كيت وكيت ، وضمير النصب للمفترين المكذبين المذكورين ، أو التقدير ونحشر هؤلاء المقربين المكذبين يوم نحشر سائر المكذبين المقربين على الاستخدام ، أو يوم نحشر سائر الناس .
{ثم نقُول للَّذِينَ أشْركوا أين شُركاؤكُم} أي الأصنام التي هي عندكم شريكة لله تعالى في الألوهية ، وقرأ يعقوب: يوم يحشرهم ثم يقول بالمثناة التحية فيهما {الَّذين كنتُم تزْعُمون} أي تزعمون أنهم شركاء فحذف أن بفتح الهمزة واسمها وخبرها النائب المصدر من خبرها مناب مفعولين ، لاشتمال اللفظ قبل التأويل على الجملة ، وإنما قدرت ذلك ، لأن الأكثر في مفعولى زعم أن يكونا كذلك ، فهو أولى من تقديرهما منصوبين ، هكذا تزعمونهم شرفًا ، وإنما قال الذين ، ولم يقل التي أو اللاتى أو نحو ذلك تنزيلا للأصنام عندهم منزلة العقلاء ، وإنما قال: {أين شركاؤكم} لأنها لم تحضر حين الخطاب لتزيد حسرتهم بعدم حضورها حين كانوا أحوج ما كانوا إليها على زعمهم في الدنيا أنها تشفع لهم ، وعلقوا بها وجاءهم ، ويجوز أن تكون حاضرة حين الخطاب ، لكن نزلت منزلة ما غاب ، إذ لم تنفعهم أو يقدر مضاف أي أين شفاعة شركائكم .