فهرس الكتاب

الصفحة 3769 من 7694

{قالَ} فرعون: {آمَنْتُمْ} بهمزة الاستفهام والألف بعدها هو همزة آمن يؤمن ، فلبث الفا . وأما ألف آمن فمحذوفة وكتبت حمراء إعلاما بأنها قد كانت لا لتقرأ . كذا قيل . والحق أنها كتبت لنقرأ لأن تمد الهمزة مدا فطولا في قدر ألفين .

وقرأ حفص وقنبل بهمزة وألف واحدة ، على الإخبار على جهة الإنكار ، أو على تقدير همزة الاستفهام .

وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر بهمزتين مختلفتين عدهما ألف {لهُ} أي به ، أو اللام على أصله ، فيضمَّن آمنتم معنى خضعتم ، أو صرتم له أتباعا .

{قَبْلَ أَنْ آذَنَ} أنا . {لَكُمْ} في الإيمان به .

{إنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ} عظيمكم في السحر وأعلمكم به أو أستاذكم {الَّذِى عَلّمَكُمُ السِّحْرَ} وأهل مكة يقولون لمعلمهم القرآن أو غيره: كبير . يقولون: أمرنى كبيرى . وقال لي كبيرى .

وروى أنه قال لهم: قد تواط ثم على فعلتم .

{فَلأقَطِّعَنَّ} التشديد للتأكيد .

وقرئ بفتح الطاء غير مشددة وإسكان القاف وفتح الهمزة {أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلاَفٍ} اليد اليمنى والرجل اليسرى وكل واحد من العضوين خالف الآخر؛ لأن هذه يد وهذه رجل واليد يمنى والرجل شمال ومن للابتداء ، لأن القطع مبتدأ وناشيء من مخالفة العضو الآخر لا من وفاقه إياه ، متعلقة بأَقطعن ، أو بمحذوف حال من الأيدى والأرجل وهما جميعا قلة ، وأراد بهما الكثرة . والأصل أيديكم بضم الدال كسرت لئلا تقلب الياء واوا ويجوز كون من للمصاحبة .

{وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ} بالتشديد للتأكيد .

وقرئ بكسر اللام غير مشددة وإسكان الصاد وفتح الهمزة وهو أول من قطع الأيدى والأرجل وصلب {فِى جُذُوعِ النَّخْلِ}

قال ابن هشام: {في} للاستعلاء بمعنى على . انتهى وإيضاحه أنه شبه الاستعلاء المطلق بالظرفية المطلقة بجامع التمكن فسرى التشبيه بجزئيات كل فاتعار لفظ {في} لمعنى على وهو استعلاء جزئى استعارة تبعية تحقيقية هذا مذهب الكوفيين .

وقال البصريون: {في} هنا للظرفية . شبه المصلوب لتمكنه من الجذع بالحالّ فيه ، على طريق الاستعارة بالكناية ، أو شبه الجذوع بالظروف بجامع التمكن في كل على طريق الاستعارة بالكناية . و {في} على الوجهين تخييل ومن أراد تحقيق ذلك فعليه بشرحى على شرح عصام الدين .

وعن أبي حِبان: حفر لهم في الجذوع فالظرفية حقيقة . وقد يقال حقيقة بلا حفر باعتبار أن الجذوع قد ألصقوا بها ، وفضلت عنهم أطرافها بل أو لم تفضل فافهم .

{وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا} أنا أو موسى ، أو أنا ورب موسى . وعلى الأقل ففى الكلام رفع نفسه بما اعتاده من القهر بالعذاب وتحقير موسى والتهكم به ، حيث أثبت له التعذيب مع أنه لا يقدر في ذلك المقام على تعذيب أحد بل يقدر على سبيل المعجزة ، ولكنه ليس من التعذيب في شيء . قال جار الله: اللام مع الإيمان في كتاب الله لغير الله كقوله: يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين .

{أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى} مذابا وقيل: أبقى عقابا وهو أعم ، وكذا قول بعضهم على المخالفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت