{قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى} أي ما جعلنى ربي فيه مكينا من مال وملك وسداد رأْى وقرأه ابن كثير مكننى بفتح النون الأولى غير مدغمة في الثانية على الأصل وما موصولة مبتدأ خبرها قوله: {خَيْرٌ} أي خير من خرجكم الذي تجعلون لي فلا حاجة لي إليه وأنا أجعل لكم السد تبرعا لله سبحانه وتعالى .
{فَأَعِينُونِى} على السد {بِقُوَّةٍ} أي بقوة أبدانكم كحمل الصخور وكالصنعة والعمل بالآلة والبناء .
ويحتمل أن يريد بالقوة الجد والإجتهاد والعزم كأنه قال: لا تقصِّروا في إعانتى بما اطلب منكم كحمل وبناء وعمل .
{أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا} حاجزا حصينا موثقا والردم أكبر من السد بل السد أعم وذلك كقولك: قرب ودوم مرقع فوق رقاع . وجزم أجعل في جواب الأمر وهو مبدوء بهمزة المتكلم .