{قلْ أرأيتُكم إن أتاكُم عذابُ اللهِ بغْتةً} فجأة من غير تقدم علم أ ظن أو شك به ، فهو خفى حتى حضر ، ولذلك قابله بما يقابل به الخفاء وهو قوله: {أو جَهْرةً} يتقدمه ما يشعر به ، وقال الحسن وابن عباس: بغتة ليلا ، وجهرة نهارًا ، ويقرب من الأول قول مجاهد بُغتة فجأ آمنين ، وجهرة هم ينظرون ، وقرئ وجهرة بالواو أي جاءكم بالخفاء والظهور ، والكلام في أرأيتكم مع قوله: {هَل يُهلَك إلا القْمُ الظَّالمونَ} أي لا يهلك لذلك العذاب هلاك سخط إلا القوم الظالمون كالكلام في قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب إلى إلخ ، وقرئ هل يهلك بفتح الياء وكسر اللام ، والظالمون المشركون المخاطبون ، وذلك وضع للظاهر موضع المضمر ، أي هل يهلك إلا أنتم على أن الجملة مما حكى بقل أو هل يهلك إلا هم على أنها من كلام الله .