{ذلِكَ} : العذاب.
{بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ} : من إذاقة الغصص للمسلمين وقتل الأنبياء وسائر المعاصى، أي ذلك حاصل بسبب ما قدموه وذكر الأيدى: لأن أكبر الأعمال بها في الجملة.
{وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيد} : عطف على بما أ وبأن الله ليس بذى ظلم، أو انتفى الظلم عنه، انتفاء بليغًا، فظلام للنسب على القلة، في ورود مثل ذلك في الوصف، أو للمبالغة الراجعة للنفى، أو لمطلق المبالغة في الظلم، بحيث لا يفهم ثبوت الظلم القليل على طريق نفى شيء بدون اعتبار ثبوت غيره، كما تقول: عمرو ظلام، ولست بظلام، على معنى مجرد قولك أنا بريء من وصفه، كأنه قيل: ليس الله مسويًا بين المطيع والمسيء، فإن التسوية بينهما ظلم عظيم، ولا معذبًا للمطيع فإن تعذيبه ظلم عظيم، بل ذلك العذاب بما قدموا.