فهرس الكتاب

الصفحة 3965 من 7694

{قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَىَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلهٌ وَاحِدٌ} أي ما يوحَى إلىّ إلا أنه لا إله إلا هو . والمقصود لأصلى من بعثه مقصور على التوحيد ، وإنما لأُولى لقصر الصفة التي هي الإيحاء على الموصوف ، الذي هو الوحدانية ، والثانية لقصر الموصوف ، الذي هو الإله على الصفة ، التي هي الوحدانية . فالوحدانية صفة وموصوف .

{فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} مخلصون العبادة لله ، موحِّدون له؛ فإن الوحي الوارد على هذه الطريق يوجب أن تخلصوا التوحيد لله ، وأن تخلعوا الأنداد . وفي ذلك دليل على أن صفة الوحدانية ، يصح أن يكون طريقها السمع والاستفهام ، بمعنى الأمر .

ويجوز جعل ما الأولى اسم إنّ ، و {أنما إلهكم إله واحد} خبرها ، فنائب يوحَى ضمير ما ، بخلافه على ما مر ، فنائبه المصدر المسبوك مما بعده .

ويجوز جعل الثانية كذلك ، فحذف صدر الصلة ، لطولها بالإضافة ، أي أن الذي هو إلهكم . فإله خبر لأن ، كما كان - على ما مر - خبرًا لإلهكم ، لكن في ذلك جعل ما للعالم وحده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت