{فبدَّل الَّذينَ ظلَمُوا} أنفسهم {منْهُم} أي من بنى إسرائيل وهذا زيادة بيان {قَولًا غَير الَّذى قِيلَ لَهم} وذلك قيل لهم: قولوا حطة فقالوا: حنطة في شعيرة ، أو حبة في شعرة {فأرْسَلنا عَلَيهم} أي أنزلنا بدليل على ، فهو مثل أنزلنا عليهم في البقرة ، وقيل الإنزال إلقاء بنحو عدد أو كيل مما يدل على تقدير ، فهو مشعر بالقلة ، والإرسال الإلقاء جزافا ، فهو للكثرة ، فهو إما مستعمل بمعنى الإرسال في البقرة ، أو إشار إلى أن العذاب ينزل أولا قليلا ، ثم يرسل كثيرا .
{رجْزًا} طاعونا مات منه في يوم واحد سبعون ألفا {مِنَ السَّماءِ بما كانُوا يظْلمُونَ} بسبب كونهم يظمون ، أو بسبب الظلم الذي كانوا يظلمونه ، وهذه الهاء مفعول مطلق ، والمراد ظلم أنفسهم بالتبديل ، وذلك خروج عن الطاعة ، فهو فسق ، فذلك مثل قوله سبحانه في البقرة: {بما كانوا يفسقون .}