فهرس الكتاب

الصفحة 1641 من 7694

{وَللهِ مَا فِى السَّمَوَاتِ وَمَا فِى الأَرْضِ} : زيادة تسلية لهما وترجية لهما ، لأن يجد كل منهما بعد التفرق ما يجب ، ولأن يقلب أيضا مقلب القلوب قلبه اليها ، لأنه واسع القدرة والملك ، اذ قدر وملك من في السموات وما في الأرض ، وقيل: ذكر هذه الجملة تقريرا للتقوى في قوله:

{وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابِ مِن قَبْلِكُمْ} : وهم اليهود والنصارىن ومن قبلهم ، والكتاب الجنس فشمل التوراة والانجيل وغيرهما من كتب الله التي قبل القرآن و {مِن قَبْلِكُمْ} متعلق بوصينا أي وصيناهم قبلكم ، ووصيانكم بعدهم ، أو بأوتوا أي أعطاهم الله الكتب قبلكم ، وأعطاكم الكتب بعدهم ، حديث ، ويناسبه أوتوا الكتاب من قبلنا ، وأوتيناه من بعدهم ، وذكر التوصية مبالغة في لزوم التقوىن وكذا اسنادهم الى من قلبنا مبالغة ، أي لزوم التقوى أمر لا بد منه قد وقع على من قبلكم فكذا يقع عليكم .

{وَإِيَّاكُمْ} : عطف على الذين .

{أَنِ اتَّقُوا اللهَ} إن سفرة لأن في الايصاء معنى القول دون حروفه ، وقيل: مصدرية على تقدير الياء ، أي بأن اتقوا ، فبالتقوى يسعد الانسان وينجوا في العاقبة ، وهي توحيد الله وعبادته وطاعته وترك معاصية .

{وَإِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ للهِ مَا فِى السَّمَوَاتِ وَمَا فِى الأَرْضِ} : ما بعد الواو من الشرط والجزاء والأداء مفعول القول محذوفن والقول معطوف على وصينا ، أي ولقد صينا 00الخ ، وقلنا أن تكفروا00الخ ، وانما لم نجعل أن تكفروا00الخ معطوف بالواو على أن اتقوا الله ، لأن الايصاء لا يكون بقوله: {إِن تَكْفُرُوا} نعم يجوز عندي هذا العطف باعتبار ما في التوصية من معنى القول ، فيغنى عن تقدير القول ، وباعتبار معنى الايصاء باستشعار أن الله غنى عمن كفر وغيره ، إذا كفره عليه وتقوى المتقى له ، وما في الموضعين واقعة لعى العاقل وغيره شملت الملائكة والانس والجن ، ومن له ملك السموات والأرض حقيق أن تتقى غضبه ، وترجى رحمته ، ومن له الملائكة الكرام لا يفترون عن العبادة لحظة ، ولا يعصونه كيف لا يطيعه غيرهم ، ولا تزيده طاعتهم عزا ، ولا تنقصه معصيتهم وكفرهم ، من أملاكه السموات والأرض وهو غير محتاج اليها .

{وَكَانَ اللهُ غَنِيًّا} : عن خلقه وعبادته .

{حَمِيدًا} : محمودا في فعله وقوله ، ومحمودا على نعمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت