فهرس الكتاب

الصفحة 2185 من 7694

{فإنْ كذَّبوكَ} أي فإن كذبك اليهود فيما أخبرناك به من بغى وجزاء وتحريم ، ومن تحليل ، وقد كان تكذيبك تكذيبا لنا ، وقيل: الضمير لمشركي قريش والأول أظهر .

{فقُلْ ربُّكم ذُو رحمةٍ واسعةٍ} بالإمهال لكم ولأشباهكم من العصاة ، وبالرحمة الدنوية لكل أحد ، وبالجنة لمن تاب ولم يصر {ولا يُرد بأسُه} عذابه إذا جاء في الدنيا أو في الآخرة ، وقيل: نفخة الموت {عَنِ القومِ المجْرمينَ} بتكذيب الأنبياء أو قتلهم أو بالشرك أو ما دون ذلك من الكبائر ، وأنتم منهم ، فلا يرد بأسه عنكم إذا جاءكم ، فهذا وعيد لهم على طريقة البرهان ، ووضع الظاهر موضع المضمر ، ليصفهم بالإجرام ، أي ولا يرد بأسه عنكم ، وفي تقديم ذكر الرحمة وسعتها وعدم التصريح بإجرامهم تلطف في دعائهم إلى التوبة ، ولكن قد أشار إليهم أن لا يغتروا برحمته ، ثم ذكر الله سبحانه وتعالى أن المشركين سيحجون لتصويب ما هم عليه من شرك وتحليل وتحريم وشرك فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت