{اللّهُ} قيل ذكر المسند إليه مبتدأ يفيد الاختصاص ، وليس كذلك عندي ، فالاختصاص هنا مستفاد من خارج {يبْسُط الرزْقَ لمن يَشاءُ} يوسفعه لمن يشاء من كافر استدراجا له ، ومكافأة له في الدنيا على إحسان كان منه ، وغير ذلك ، ومن مؤمن رحمة له ، وليفرقه في أنواع البر ولنحو ذلك .
{يقْدِرُ} يضيقه على من يشاء من مؤمن توفيرا فأجره ، أو غفرانا لذنبه ، ومن كافر انتقاما منه .
{فَرحُوا} أي الكفار أو كفار مكة {بالحيَاةِ الدُّنيا} لما بسطها عليه فرحوا فرح بطر وأشر ، لا فرح شكر ، وذلك حرام ، والركن إلى الدنيا حرام {وما الحيَاةُ الدُّنيا في الآخِرة} في جنب الآخرة ، ففى هنا للمقايسة وهي الداخلة بين مفضول سابق ، وفاضل لاحق ، نحو: {فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل} {إلا متاعٌ} إلا شيء قليل يتمتع به ثم يزول كقصعة وقدر ، وزاد الراعى: وما يجعل للرابط من تمرات وشربة سويق ونحو ذلك ، ومع قلتها وتنغصها ، وسرعة زوالها اغتر بها الكفار عن نعيم الآخرة الكثير العظيم الهنئ الدائم .