فهرس الكتاب

الصفحة 3680 من 7694

{وَنَرِثُهُ} بإهلاكنا إياه {مَا يَقُولُ} ما يذكر من مال وولد ، وما بدل اشتمال من الهاء ، أي هذه الأشياء التي ادعى أنه يؤتاها في الآخرة يرث الله ماله منها في الدنيا باهلاكه وتركه لها كذا ظهر لي . والحمد لله . ثم رأيته للثعالبى فهو شبيه بالاستخدام؛ فإن المال والولد في قوله: {لأوتين مالا وولدا} المال والولد في الآخرة .

والمراد بما يقول: الولد والمال في الدنيا . وهذا كما يقول الرجل: لي ألف دينار وألف نخلة وألف جمل فتقول له: لي ما تقول أو أكثر .

وقال النحاس: نرثه ما يقول: نحفظه لنعاقبه ، كقوله A: « العلماء ورثة الأنبياء » .

ويحتمل أن التكاثر تمنى وطمع أن يؤتيه الله مالا في الدنيا وولدا وحلف على ما تمناه بقوله: لأوتين الخ فقال الله جل وعلا على تقدير أنه آتاه: {ونرثه ما يقول} أن نمزيح عنه ما أوتى .

ويحتمل أن المعنى أنه يقول ذلك ويتمناه . فإذا بلغ أجله لم يقله ولم يتمنه فإرث إزاحة ذلك القول بهلاكه .

{وَيَأْتِينَا} يوم القيامة {فَرْدًا} عن المال والولد إن كانا له في الدنيا ، فيكف يؤتى في الآخرة مالا وولدا؟ او عن قوله: {لأوتين مالا وولدا} في الآخرة ، تلزمه عقوبة قوله وفقد ما طمع فيه .

والمعنى أنه يأتينا معتقدا الانفراد عن أن يكون له لما وولد في الآخرة . ففردا حالا مقدرة على هذا .

وأما إن قلنا: المعنى منفدرًا عما له من مال وولد في الدنيا ، أو عن تمنيهما في الدنيا فغير مقدرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت