فهرس الكتاب

الصفحة 2905 من 7694

{وإنْ ما} إن الشرطية ادغمت نونها في ميم التي هي صلة للتأكيد ولذلك ساغ توكيد الفعل بعد النون {نُرينَّك الَّذِى نَعدُهم} من العذاب ، والهاء لكفار قريش {أو نُتوفينَّك} أي سواء أريناك بعض الوعيد أو أمتناك قبله {فإنما عليْكَ البلاغُ} لا غير ، وهو اسم مصدر بمعنى التبليغ ، وهذا جواب إن ، وقيل: الفاء للتعليل ، والجواب محذوف ، أي فإنا المنتقمون ، لأنه ما عليك إلا تبليغ الوحي ، وقيل: جواب إن محذوف ، أي فإما نرينك بعض الذي نعدهم فذلك ، وجواب نتوفينك تقديره: فإنَّا المنتقمون ، لأنه ما عليك إلا البلاغ ، أو هو فإنما عليك البلاغ ، واستحق جوابا لعطفه على الشرط .

{وعَليْنا} لا عليك {الحِسابُ} يوم القيامة للجزاء ، فلا تهتم بهم ، ولا تستعجل فما هم بفائتينا ، قيل: الآية نهى عن القتال ، فهي منسوخة بآية السيف ، قلت: ليست نهيا عنه ، فضلا عن أن تنسخ ، وأما لحصر في {فإنما عليك البلاغ} فأضافى منظور فيه إلى الهداية ، أي إنما عليك البلاغ لا الهداية ، أو البلاغ لا الحساب ، كما يدل عليه السياق ، وادعى بعضهم الإجماع على نسخها ، وليس كذلك كما نص عليه السيوطى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت