{عَسَى رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا} وقريء بالتخفيف أي يعوضنا ببركة التوبة والاعتراف بالخطيئة {خَيْرًا مِّنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ} ليقبل توبتنا ويرد علينا خيرا من جنتنا علم الله منهم الاخلاص والصدق فأبدلهم جنة تسمى الحيوان فيها عنب يحمل البغل منها عنقودا واحدا .
قاله ابن مسعود رضى الله عنه ورأى ابو خالد اليماني تلك الجنة التي ابدلها الله لهم ورأى كل عنقود منها كالرجل الاسود القائم وقدرة الله اعظم فلا يستغرب مثل هذا إذا كان الراوي ثقة ونهى رسول الله صلى عليه وسلم عن الحصاد ليلا وعن الجذاذ ليلا وعن التضحية ليلا قال ولا تصنعوا كما صنع أهل الجنة وكلام ابن مسعود دليل على إن أصحاب تلك الجنة من اهل وكذا قال مجاهد وهو ظاهر شبه الله اليهم الرغبة اليه والتسبيح والاعتراف بالذنب ولم يذكرهم بما يبطل هذا منهم وسأل بعضهم قتادة اهم من اهل الجنة ام من اهل النار فقال: لقد كلفنى تعبا .