{ومِنْ حَيثُ خَرَجْت} : من أي مكان خرجت للسفر أو لغيره .
{فَولِّ وجْهَك شَطْر المسْجِد الحَرَام} : إذا صليت ، أي ولّ وجهك جهته ، أي موضع أنت ، من موضع خروجك إلى حيث تنسى ، وإلى أي موضع رجعت تستقبل جهة الكعبة للصلاة في ذلك كله ، سافرت أو خرجت للشرق أو للغرب ، ويجوز أن يكون حيث خرجت مرادًا به مكة ، لأنهُ خرج منه ، أي ول وجهك شطر المسجد الحرام حال كونه من حيث خرجت ، ولا بأس من مجئ الحال من المضاف إليهِ وهو المسجد ، لأنهُ يغنى عن المضاف ، أو من معنى إلى أي ول وجهك إلى حيث خرجت شطر المسجد الحرام ، فيتعلق شطر ومن معا بول لاختلافهما ، أو يعلق به من وشطر بدل من مجموع الجار والمجرور ، لا من المجرور وحده بدليل عدم جره وحيث مضمنة معنى الشرط ، وليست شرطية لعدم زيارة ما متعلقة بولِّ ، والفاء صلة لتأكيد الربط ، وقيل تكون شرطية جازمة ولو لم نزد بعدها ما .
{وإنّه} : أي إن شطر المسجد الحرام ، فالضمير عائد إلى شطر ، أو أن المسجد الحرام يعود الضمير إلى المسجد الحرام ، ويقدر مضاف ، أي أن استقبال شطر المسجد الحرام ، وأن استقبال المسجد الحرام ، ويجوز عود الضمير إلى تحويل الوجه المفهوم من ول وجهك ، أو إلى هذا الأمر أو إلى المذكور من التولية .
{لَلْحقُّ مِنْ ربِّك} : فحافظ عليه .
{ومَا اللهُ بغافِل عما تَعْملون} : وهو يجازيكم بها ، والخطاب للمؤمنين ، أو لهم وللكفار من اليهود والنصارى وغيرهم ، وقرأ أبو عمر: {عما يعملون} بالمثناة التحتية .