فهرس الكتاب

الصفحة 1504 من 7694

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} : جملة {يُؤْمِنُونَ} حال من {الَّذِين} لا واو {أُوتُوا} كما قيل ، لأنهم حين أتوا ليسوامؤمننين بالجبت والطاغوت فيما يتبادر ، إلا إن يقال: حال مقدرة ، أي أتوا مقدرًا لهم الإيمان بالجبت والطاغوت أو مستأنفة جواب سؤال ، كأنه قيل: إلا تعجب من الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب؟ فقيل: وما حالهم؟ قال: يؤمنون بالجبت والطاغوت ، نزلت الآية فة قوم من اليهود بالغوا في العناد حتى قالوا: إن عبادة الأصنام ارضى عند الله مما يدعو إليه محمد ، وقد علموا أن دين محمد A الحق ، ورى إن حيى بن أخطب وكعب بن الأشرف وجعًا من اليهود جملتهم سبعون راكبًا خرجوا بعد وقعة أحد إلى مكة يحالفون قريشًا على محاربة رسول الله A . وقد جرى قبل وقعة أحد بين اليهود ورسول الله A عهد على أنهم لم يكونوا في نصرة رسول الله A ، لم يكونوا عليه فنقضوا العهد للذهاب إلى مكة في محالفة قريش ، فنزل كعب على أبي سفيان فأحسن مثواه ، ونل باقى اليهود على قريش في دورهم ، فقال لهم أهل مكة: أنتم اهل الكتاب ومحمد صاحب كتاب وبلدكم أقرب إلى بلده فلانا من أن يكون هذا مكرًا منكم فإن أردتم إن نخرج معكم فاسجدوا لهذين الصنمين ، وهما صنمان أحدهما يسمى الجبت ، والآخر الطاغوت ، وهما المذكوران في الآية ، فسجدوا لهما ، وفي رواية ، إن أردتم أن نخرج معكم فاسجدوا لآلهتنا وآمنوا بها حتى تطمئن قلوبنا إليكم ، ففعلوا ، فذلك قوله تعالى: {يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} قم قال كعب ابن الأشرف لأهل مكة: ليجيء منكم ثلاثون ومنا ثلاثون فنلزق اكبادنا بالكعبة ، فنعاهد رب هذا البيت ، لنجتهد على قتال محمد ففعلوا ، ثم قال ابو سفيان لكعب: إنك سيدنا وسيد قومك ، وإنك لامرؤ تقرأ الكتاب وتعالم ونحن أميون فأينا أهدى طريقًا نحن أو محمد؟ فقال كعب: اعرضوا على دينكم ودينه ، ، فقال أبو سفيان: نحن نذبح للحجيج الكوماء أي الناقة السمينة الجسيمة - والمراد الجنس - ونسقيهم ، الماء ونقرى الضيف ، ونفك العانى - أي الأسير - ونعم ربيت ربنا ونطوف به ، ونحن أهل الحرم ، ومحمد فارق الحرم ودين آبائه ، وقطع الرحم ، وديننا قديم ودين محمد حديث ، ومحمد يأمر بعبادة الله وحده ، وينهى عن الشرك ، ونحن نعبد آلهتنا التي وجدنا عليها آباءنا . فقال كعب: أنتم والله أهدى سبيلا ، فنزلت الآية . وقال مجاهد: {الجبت} الكاهن ، و {الطاغوت} الشيطان ف صورة إنسان . وقال بعضهم: كنا نحدث إن الجبت الشيطان والطاغوت الكاهنن وعن الحسن: {الجبت} الساحر ، و {الطاغوت} الكاهن . وقيل: الجبت اسم للأصنام ، والطاغوت اسم لشياطين الأصنام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت