فهرس الكتاب

الصفحة 4044 من 7694

* {لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا} متعبد أو شريعة أو عيدا .

وقرئ بكسر السين وقد مر تفسير مثله * {هُمْ نَاسِكُوا} عاملون به قيل هذا يفيد إن للنسك المصدر ولو كان مكانا لقال ناسكون فيه وليس بمتعين لجوازاضافة الشيء إلى ظرفه {فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ} اي سائر ارباب الملل * {فِي الأَمْرِ} امر الدين أو النسائك أو الذبائح مطلقا وهذا لنهي لهؤلاء لانهم جهال وأهل عناد وبين الجهال والمعاندين أو لان امر دينك أظهر من إن يقبل النزاع

وقيل: المراد نهي في المعنى للرسول A عن الالتفات إلى قولهم وتمكينهم من المناظرة المؤدية إلى نزاعهم فانها انما تنفع طالب الحق وهؤلاء اهل مراء واما في اللفظ فهي لهم فهو من باب ( لا ارينك ها هنا ) اي لا تكن ها هنا فاراك والمراد لا تكن على وصف يكون سببا لمنازعتهم أو نهي عن منازعتهم كقولك: ( لا يضاربنك زيد ) وهذا انما يجوز في افعال المغالبة التي لا نكون الا بين متعدد اي لا تعتد بهم فتنازعهم وينازعوك وهو قول الزجاج .

وروي إن بديل بن ورقاء وبشر بن سفيان الخزاعيين وغيرهما قالوا للمسلمين ما لكم تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتله الله؟ يعنون الميتة .

وقرئ ( فلا ينزعنك ) اي ( اثبت ) في دينك ثباتا لا يطمعون إن يجذبوك ليزلوك عنه والمراد زيادة التثبيت له A بما يهيج غضبه لله وهيهات أن يكون بحيث ينزع وان يحوم حول حماه ولكن المراد ارادة التهيج .

وقال الزجاج هو من نازعته فنزعته اي غلبته اي لا يغلبنك في المنازعة وعطف ( كل امة جعلنا منسكا ) يما مر ولم يعطفه هنا لوقوعه هنا مع ما باعد عن معناه مع انه يحتمل كون الواو هنالك للاستئناف {وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ} إلى توحيده وعبادته {إِنَّكَ لَعَلَى هُدىً مُّسْتَقِيمٍ} دين سوي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت