{وَإِذَا قِيلَ} لكم يا كفار {إِنَّ وَعْدَ اللهِ} بالبعث أو موعوده وهو البعث {حَقٌّ} لا خلف فيه {وَالسَّاعَةُ لاَ رَيْبَ فِيهَا} يوم القيامة وذلك مبتدأ وخبر عطفًا على إن وما بعدها أو على محل إن واسمها وقرأ حمزة بالنصب عطفًا للساعة على وعد والجملة ( لاَ رَيْبَ فِيهِ ) على {حَقٌّ} ولو جعلنا حقًا غير وصف لان ذلك من العطف على معمولي عامل فالعاطف قام مقام العامل .
وقرأ ابن مسعود ( وان الساعة ) {قُلْتُم مَّا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ} ( ما ) خبر ( والساعة ) مبتدأ وهذا أولى من العكس والجملة مفعول لأدري قامت مقام فعلين والمعلق ما استفهامية وهذا انكار منهم واستغراب {إِن نَّظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا} فيه دليل لاجازة التفريغ الى المصدر المؤكد وأجيب بأنه نوعي أي ظنًا ضعيفًا والتنكير للتحقير .
وقال المبرد: الاصل ( إن نحن الا نظن ظنًا ) والمراد نفي ما عدا الظن وأكد هذا النفي بقوله {وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ} وذلك انهم يظنون ولا يتيقنون ثم يغلب عليهم الجهل والكفر ويتركون ذلك الظن أو الظن لما سمع لبعضهم من الآباء وما تليت عليهم من الآيات