{وَمَن يُطِع اللَّهَ وَرَسُولَهُ} في الفرض والسنة {وَيَخْشَ اللَّهَ} على ذنوبه {وَيَتَّقْهِ} يحذر معاصيه باثبات صلة الهاء وهي الياء وذلك رواية ورش عن نافع وهي قراءة الجمهور .
وقرأ يعقوب بالاختلاس وهو رواية قالوا انها عن نافع اعتدادا بالساكن المحذوف قبل الهاء واسقط الياء .
وقرأ ابو عمرو وابو بكر وخلاد بخلاف عنه بسكون الهاء وحفص بسكون القاف تشبيها للياء المفتوحة والقاف والهاء بكلمة واحدة مسكونة الوسط كما تسكن تخفيفا وسط ( علم وفرح وشهد وكتف ) وتسكن الهاء في الوقف اجماعا .
وقيل: المعنى من يطع الله في فرائضه ورسوله في سننه ويخض الله على ما مضى من ذوبه ويتقه فيما يستقبل .
وسأل بعض الملوك عن آية كافية فتليت له هذه الآية .
وفي منهاج الغزالي التقوى في القرآن الخشية واليهبة نحو ( وايا فاتقون؛ واتقوا يوما ) الخ والعبادة نحو {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته} وتنزيه القلب عن الذوب وهو حفيقة التقوى نحو {ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه} ذكر الطاعة والخشية وذكر التقوى فعلمت إن حقيقة التقوى معنى سوى العبادة والخشية وهي تنزيه القلوب عن الذنوب .
{فَأُوْلَئِكَ هُمُ الفَآئِزُونَ} بالنعيم الدائم .