فهرس الكتاب

الصفحة 3098 من 7694

{وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ} أي إِذا قال المؤمنون للمشركين ماذا أنزل ربكم على محمد وما استفهامية مبتدأ وذا اسم موصول خبر أو مبتدأ وما خبر ويجوز كون ماذا اسما واحدا مركبا استفهاميا مفعولا مقدما لأنزل فتكون الجملة فعلية وما تقدم أولى لأَنهم أجابوا بالجملة الاسمية وهي اساطير مبتدأ المقدر ولو كان مفعول لأَنزل كما مر كان الأَنسب أن يقولوا أساطير بالنصب أي أنزل أساطير فيكون الجواب جملة فعلية وقد يجوز أن يكون ماذا مفعولا لأنزل والجملة مفعول فعلية واقع الجواب لها بالاسمية تأكيدا منهم لعنهم الله وعدولا عن المسئول بالجواب أي ليس من الإِنزال في شيء {قَالُوا} أي المشركون {أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ} خبر لمحذوف كما علمت أي الذي تدعون نزوله أساطير الاَولين لَيس منزلا من الله كما قلتم أو الذي أنزله ربنا أساطير الأَولين على طريق التهكم لا على الإِذعان لكونه من الله كقول فرعون إِن رسولكم الذي أُرسل إِليكم لمجنون فإِنه قاله تهكما لا إِذعانا لرسالة موسى عليه السلام أو الذي أنزله ربنا أساطير الأَولين لا تحقيق فيه أجازوا على الله العبث حتى أنزل مالا تحقيق فيه تعالى عن ذلك وجزموا أنه أنزل ذلك ولا تحقيق فيه ، أو أرادوا أنه إِن كان من الله فهو أساطير الأَولين ، والأَساطير الأَحاديث الباطلة ويجوز أن يكون القائل مذا أنزل ربكم بعض المشركين لبعض تهكما ، سيجيب البعض الآخر بذلك وقيل نزل ذلك في النضر بن الحارث وقيل في المقتسمين الذين تفرقوا في الطرق ليضلوا من يمر عليهم . وعن الكلبى أنهم تفرقوا على عقاب مكة أربعة نفر على كل طريق أمرهم الوليد بن المغيرة أن يقولوا لمن ساَلهم عن محمد بعضهم إِنه مجنون وبعضهم إِنه ساحر وبعض إِنه يقول أساطير الأَولين وهكذا فإِن رضوا بذلك وإِلا فأنا عند البيت إِن سأَلونى أصدقكم كلكم فشق ذلك على رسول الله A فبعث أربعة من أصحابه مع كل أربعة وأمرهم أن يقولوا إِذا كذبوا عنه لمن يأتي للموسم بل هو رسول الله حقا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويأمر بصلة ذى القربي وبأن يقرى الضيف ويعبد الله في كلام حسن جميل فيقول الناس والله ما تقولون مما يقول هؤلاء والله لا يرجع حتى نلقاه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت