{وَقُل لِّعِبَادِى} المؤمنين {يَقُولُوا} للمشركين {الَّتِى هِىَ أحْسَنُ} كلمة الحق التي هي حسنة أو أحسن من غيرها لا خشونة فيها لتكون اقرب إِلى القبول مثل أن يقال: إن الله جل وعلا هو المنعم الخالق وهو المستحق للعبادة ، ومثل أن يقال: ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم وإِن يشأَ يعذبكم ، وقد قيل إن قوله ربكم أعلم . . الخ . تفسير وتمثيل للتى هي أحسن وما بينهما اعتراض ولا تصرحوا بأنهم من أهل النار فإِن ذلك يهيجهم على الشر مع أنه لا يدرى بم يختم لهم ، أمروا بالإِنة القول للمشركين حين كانوا بمكة ، وذلك أمر مستمر لأنه أدعى للقبول الذي هو المراد ، وقيل نسخت بآية السيف وآية التغليظ ، وقيل كان المشركون يؤذنون المسلمين ، فشكوا ذلك إِلى رسول الله - A - فأَنزل الله الآية أي قل لهم يقابلوا خشونه المشركين باللين مثل أن يقولوا سلامًا ، ومثل يهديك الله ، ومثل هذا عندي جائز لأَنه دعاء لله أن يرشدهم إِلى ما أمر به أن يدعوا إِليه وهو الإِسلام وذلك قبل الإِذن بالقتال ، ومن ذلك يقولون يرحمكم الله أي بالهداية للإِسلام أو برحمة الدنيا ، وقيل نزل في عمر بن الخطاب رضى الله عنه شتمه مشرك فأَمر الله بالعفو ، وقل إن الآية فيما بين المؤمنين أمرهم الله أن يحفظوا الجناح ويتأَدبوا فيما بينهم ، وقل العباد جميع الخلق والتي هي أحسن هي لا إِله إلا الله . {إِنَّ الشَّيْطَان يَنزغُ} وقرأ طلحة بكسر الزاي يهيج المراء والشر والعناد وازدياد الكفر {بَيْنَهُمْ} بتخشين القول إِذا خشنوه {إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوًّا مُّبِّينًا} ظاهر العداوة في أمر الدين والاخرة لا يأْلو جهدًا .