{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ} : الى قوله {مؤمنون} وعن ابن عباس: نزلت الآية بسبب جماعة من أصحاب النبي A ، بلغت بهم الموعظة وخوف الله أن حرم بعضهم النساء وبعضهم النوم بالليل والطيب ، وهم بعضهم بالاختصاء ، فبلغ النبي A ذلك فقال: « أما أنا فأقوم وأنام وأصوم وأفطر ، وآتى النساء والطيب ، فمن رغب عن سنتى فليس منى » والطيبات المستلذات التي حرموها على أنفسهم ، ومعنى تحريمهم لها منع أنفسهم عنها مع اعتقاد أنها حلال ، وذكر ذلك بعد ذكر ترهب النصارى نهيًا عن الافراط في ترك الطيبات البتة ، وعن تحريم ما حل كما قال:
{وَلا تَعْتَدُوا} : بتحريم الحلال ، وهذا أنسب بسبب النزول ، ويجوز أن يكون المعنى ولا تعتدوا حدود ما أحل لكم الى ما حرم عليكم ، فشمل الآية النهي عن تحريم ما حل ، وتحليل ما حرم ، والجمهور على الأول والحسن على الثاني .
{إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ المُعتَدِينَ} : لا ينعم عليهم بالجنة ، بل يعاقبهم بالنار .