{فَلاَ تَضْرِبُوا للهِ الأَمْثَالَ} لا تجعلوا لله أمثالا فإِنه لا يشبهه شيء كيف تشبهون ما لا يقدر على شيء بمن يقدر على كل شيء من خلق ورزق وإِحياء وإِماتة وغير ذلك وكيف تشركون به ما لا يقدر على شيء وكيف تقيسونه عليه وضرب المثل تشبيه حال بحال وهو مأْخوذ من قولك هذا ضريب هذا أي مثله والضرب النوع {إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ} أنه لا مثل له أو يعلم خطأكم في التشبيه والقياس المذكور ويعلم عظم جرمكم أو يعلم كنه الأَشياء من عقاب وغيره في القياس الذي هو قولكم إِن عبادة عبيد الملك أبلغ في تعظيم الملك من عبادة الملك وكانوا يقولون الأَصنام عبيد الله وعبادتها تعظيم له ، {وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} ذلك الذي ذكر أن الله يعلمه فاتركوا رأْيكم لو علمتم ما جسرتم على ذلك وإِن وما بعدها تعليل النهي أو المعنى لا تضربوا لله الأَمثال لأن الله يعلم كيف يضرب المثل وأنتم لا تعلمون كيف تضربونها فعلمهم ضربها بقوله .