{الرَّحْمَنُ0 عَلَّمَ القُرْآنَ} صدر السورة بعد البسملة بالرحمن لانها مقصورة على تعديد النعم والاخروية وقدم من نعم الدين غايتها واصلها وهو القرآن وهو أعز الكتب ومنشوء الدين ومشتمل على خلاصتها مصدق لها ولنفسه قال A: « خيركم من تعلم القرآن وعلمه » والمفعول الأول لعلم محذوف أي علم من شاءه القرآن قيل لما نزل اسجدوا للرحمن قال كفار مكة: وما الرحمن انكارًا له فنزل الرحمن علم القرآن أي الذي قلتم لا نعرفه هو الذي علم القرآن وقيل: جواب لهم حين قالوا: إنما يعلمه بشرف التقدير عند بعض الرحمن علم محمد القرآن وقيل التعليم هنا التسهيل للقراءة والحفظ والقرآن مخلوق كما يدل له وصفه بالتنزيل والجعل وغيرهما فبطل قول بعض انه غير مخلوق وانه يدل على ذلك انه ذكر في الكتاب اربعا وخمسين ما فيها موضع صرح فيه بخلقه ولا اشارة اليه وذكر الانسان على الثلث في ثمانية عشر موضعا كلها نصت على خلقه .