فهرس الكتاب

الصفحة 7619 من 7694

{ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} الرطب والماء البارد كذا قيل قال ابن هشام في المسائل التي سئل عنها في السفر مسألة {ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} هل ما يقوله بعض الناس من أن المراد بالنعيم الماء البارد منقول في كتب التفسير ، الجواب إن النعيم أعم من ذلك والماء البارد من جملته وفي الحديث « أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من النعيم أن يقال له ألم أصح جسمك وأروك من الماء البارد » رواه الترمذي في سننه انتهى .

فأفاد أن النعيم ما يلتذ به من الصحة والفراغ والأمن والمطعم والمشرب وكل منفعة قال الله « يا ابن آدم طعام يقوتك وثوب يواريك وبيت يكنك وما سوى ذلك حاسبتك به » وقيل النعيم الذي يسأل عنه النعيم الذي عكفت الهمة عليه وقصرت على التلذذ به وعلى الحياة مع أكل الطيب ولبس اللين وقطع الأوقات باللهو والطرب لا يعبأ بالعلم والعمل فأما من اتقى الله فما جعلت النعم إلا له ولا عقاب عليه فإن سئل فما هو إلا سؤال منة وتحبب وإليه أشار A حيث أكل هو وأصحابه تمرا وشربوا عليه ماء فقال « الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين » .

وفي الآية إشارة إلى أن ذلك النعيم المسؤول عنه هو الذي ألهى عن الطاعة فالخطاب لمن ألهاه النعيم {قل من حرم زينة الله} {كلوا من الطيبات} وإن عممنا الخطاب فسؤال المؤمن سؤال شكر وزعم بعض أن الخطاب مخصوص بالكفار .

وعن الحسن وقتادة ثلاث لا يسأل الله عنهن ابن آدم وما عداهن فيه الحساب والسؤال إلا ما شاء الله كسوة يواري به سوؤته وكسرة يشد بها صلبه وبيت يكنه من الحر والبرد ، وعنه A « يحاسب الله العبد على ما عدا هذه الثلاثة وما عدا ماء يشربه » ، ولعل المراد سؤال ذكر التفضل لا عقاب أو نقص ثواب ولعل الذي ينقص الثواب الأكل لمجرد التلذذ بل قيل إذا أكل تلذذا وأطاع فلا حساب تم ، وعن كعب ما أنعم الله على عبده في الدنيا نعمة فشكرها إلا أعطاه الله نفعها في الدنيا ورفع له بها درجة في الجنة وإن لم يشكرها منع نفعها في الدنيا وفتح له طبق في النار والطاعم الشاكر بمنزلة الصائم الصابر ومن الشكر أن تعرف أن النعمة فضل من الله عليك ولما نزلت قال الزبير يا رسول الله أي نعيم نسأل عنه وإنما هو الأسودان التمر والماء قال أما إنه سيكونا ، وروى ابن مسعود ذلك النعيم الآمن والصحة وروى أبو هريرة أول ما يسأل عنه النعيم ألم نصحح جسدك ونروك من الماء البارد وخرج A فإذا بأبي بكر وعمر فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت