فهرس الكتاب

الصفحة 7620 من 7694

« ما أخرجكما من بيوتكما » قالا الجوع يا رسول الله قال « والذي نفسي بيده ما أخرجني إلا ما أخرجكما قوما » فقاما معه فأتى رجلا من الأنصار فإذا هو ليس في بيته فلما رأته المرأة قالت مرحبا وأهلا فقال رسول الله A « أين فلان » ؟ يعني الرجل الأنصاري وهو زوجها واسمه بل كنيته ابو الهيثم بن التيهان قالت ذهب يستعذب لنا الماء إذ جاء فنظر إلى رسول الله A وصاحبيه ثم قال الحمد لله ما أحد اليوم أكرم أضيافا مني فانطلق فجاءهم بعذق فيه بسر ورطب وتمر فقال كولوا وأخذ المدية فقال له رسول الله A « إياك والحلوب » فذبح لهم شاة فأكلوا من الشاة ومن ذلك العذق وشربوا ولما شبعوا ورووه قال A لأبي بكر وعمر « والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة أخرجكم من بيوتكم الجوع ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم » وقيل ظل بارد ورطب طيب وماء بارد وروي أنه لا يسأل عن طعام تصدق منه ولو على كلب أو سنور وقيل بعده الحمد لله كثيرا ولا ما يأكله الصائم ولا ما يأكله مع مسلم ولا ما قال أوله بسم الله وآخره الحمد لله .

وعن ابن عباس النعيم صحة البدن والسمع والبصر يسأل فيم استعملت وهو أعلم بها منهم وقيل الصحة والفراغ والمال ، وعنه A « نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ » وقيل النعيم المسؤول عنه تخفيف الشرائع وتيسير القرآن وقيل الإسلام فإنه أكبر النعم وقيل سيدنا محمد A فإنه أنقذنا به من الضلال وفي رواية في حديث ابي الهيثم المذكور انه لما اكلوا قالوا هذا هو النعيم الذي تسألون عنه فشق على أصحابه فقال A « إذا أصبتم مثل هذا وضربتم بايديكم فقولوا بسم الله وعلى بركته واذا شبعتم فقولوا الحمد لله الذي هو اشبعنا واروانا وانعم علينا وافضل فان هذا كفاك اي شكر » .

اللهم بركة سيدنا محمد A وببركة السورة اخز النصارى واهنهم واكسر شوكتهم وغلب المسلمين والموحدين عليهم وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت