{فَمِنهُم} : أي من الذين أوتوا نصيبا من الكتاب وهم اليهود .
{مَّنْ آمَنَ بِهِ} : أي بمحمد لدلالة المقام عليه ، أو لذكره بلفظ الناس ، مبا ، روعى لفظ الناس ، فأتى بالضمير جمعا ، ثم روعى معناه فأتى به مفردا ، وأجيز أن يعود الضمير لحديث آل ابراهيم ، وقيل الهاء في: منهم لآل ابراهيم ، وفي: به لابراهيم ن وقيل عائد الى {ما آتاهم الله من فضله} وقال الجمهور: عائد إلى ما أنزلنا مصدقا ، وبه قال مجاهد .
{وَمِنهُم مَّن صَدَّ عَنهُ} : أعرض عنه مكذبا ، وما كان يحق لهم ذلك ، أو كما كذبوك فقد كذبوا ابراهيم ، أو حديث آل ابراهيم ، ولم يضعف أمره بتكذيب من كذب به ، فكذا لا يضعف أمرك يا محمد بتكذيب من يكذبك .
{وَكفَى بِجَهَنَّم سَعِيرًا} : جنهم دار النار الأخروية ، أو طبقة من تلك الدار ، والسعير النار المسعورة فيها ، أي الموقودة ، يعذب فيها من صد عنه إن عوقبوا في الدنيا ، فلهم مع ذلك عقاب الآخرة ، وإلا كفى عقابها بالسعير .