فهرس الكتاب

الصفحة 3159 من 7694

{أَلَمْ يَروا} ضمائر الخطاب قيل هذا وضمير الغيبة في هذا ، كلها للمشركين وقرأه ابن عامر وحمزة ويعقوب ألم تروا بالمثناة فوق خطابًا لهم تأْكيدًا في وعظهم على طريق الالتفات أو خطابًا للناس عامة ، {إِلى الطَّيْرِ} عدى يرى بإِلى لتضمنه معنى الامتداد والتوجيه أي ألم تمتد أبصارهم أو لم يوجهوها إِلى الطير ، {مُسَخَّرَاتٍ} حال من الطير أي مذللات للطيران بما خلق لها من الأجنحة والأَسباب الموافقة للطيران . {فِى جَوِّ السَّمَاءِ} في الهواء المتباعد من الأَرض إِلى جهة السماء ومثله اللوح والسكاك أبعد منهما . كذا قيل والظاهر أن الجو الهواء بين السماء والأَرض قرب أو بعد ، وقال بعض الحبو ما يلى الأرض منه . وعن كعب الأحبار رضى الله عنه الطير ترتفع في الجو اثنى عشر ميلا ولا ترتفع أكثر من ذلك ، {مَا يُمْسِكُهُنَّ} أي الطير في قبضهن وبسطهن ووقوفهن في الجو {إِلاَّ اللهُ} بقدرته فإِن طبع أجسامها لثقلها يقتضى سقوطها إِذ لا شيء تتعلق به فوقها ولا شيء تعتمد عليه تحتها {إِنَّ فِى ذَلِكَ} المذكور من تمكين الطير بالطيران في الجو وإِمساكها فيه مع أن طبعها الوقوع {لآيَاتٍ} على أن لها ممسكًا أمسكها بالقدرة وذللها لما يصدر منها . {لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} خصوا بالذكر لأنهم المنتفعون بتلك الآيات تفكرًا واعتبارًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت