فهرس الكتاب

الصفحة 914 من 7694

{أَلَمْ تَرَ إلى الملإِ} : الجماعة المجتمعين للمشورة ، سموا ملأ لأنهم أشراف يملؤن العيون هيبة ويملئون القلوب بما يحتاج إليه من قولهم:

{مِنْ بَنِى إِسرائِيلَ} : من للتبعيض متعلق بمحذوف حال من الملأ .

{مِنْ بَعْدِ مُوسَى} : أي بعد موته ، من للابتداء متعلق بما تتعلق به الأولى ، وجاز ذلك بلا تبعية لاختلاف معانيهما .

{إذْ قالُوا} : متعلق بمحذوف تعجيبًا بهذا المحذوف ، {بألم تَرَ} ، وتقريرا له على ما مر ، أي لم ينته علمك أو نظرك إلى قصة الملأ أو حديث الملأ ، إذا قالوا أو صح التعليق بقصة أو حديث ، لأن فيه رائحة الحدث ، وإنما قدرنا ذلك ، لأن الذوات لا يتعجب منها ، ولا تقرر ، بل من حالها فلا تعلق بتر:

{لِنبيٍّ لَّهُمُ} : يوشع بن نون بن أفرأبيم بن يوسف بن يعقوب ، وقال السدى: شمعون بن صفية بن علقمة من ولد لؤى بن يعقوب ، سمى شمعون لأن أمه دعت لله أن يرزقها غلامًا ، فاستجاب الله لها فولدت غلمًا فسمته شمعون ، ومعناه سمع الله دعائى وتبدل السين بالعبرانية شيئًا ، وقال الجمهور ، وعليه بن إسحاق: أشموئل بن مالى بن علقمة بن صاحب بن عموص بن عزاريا ، وبه قال وهب ، وقال مجاهد: هو ابن هلقا ، وقال مقاتل: من ولدهارون ، قال بعض سمعت: من يسميه إسماعيل بالعربية أعنى يعربه بلفظ إسماعيل ، وليس إسماعيل بن إبراهيم ، لأنه متقدم على بنى إسرائيل:

{ابْعَثْ لنَا مَلِكًا} : أقم لنا ملكًا .

{نُقاتِلْ فِى سبِيلِ اللّهِ} : معه ، والقتال إنما يتم بملك يدبر أمره ، وينتظم به الشمل ، وترجع إليه الكلمة عند الاختلاف ، وقد قال رسول الله A: « إذا اخرجتم للسفر فأمرواعليكم بعضكم » ، ذلك في مطلق السفر ، فكيف في القتال أو في السفر والقتال ونقاتل مجزوم في جواب الدعاء ، وقرئ بالرفع لعى أن الجملة حال مقدرة من ضمير الجر في قوله: {ابعث لنا ملكا} ، أي ابعث لنا مقدرين للقتال ملكا ، وقرئ {يقاتل} بالمثناة التحتية ، مع الجزم على الجوزاب ، وبه مع الرفع على أن الجملة صفة لملكا ، وسبب طلبه نبيهم أن يبعث لهم ملكًا للقتال أنه لما مات موسى عليه اسللام ، وخلف بعده في بنى إسرائيل يوشع ابن نون يقيم فيهم أمر الله ، ويحكم فيهم بالتوراة ، حتى قبضه الله ، ثم خلف كالب بن يوقنا كذلك ، ثم حزقيل كذلك ، ولما مات حزقيل عظمت الأحداث في بنى إسرائيل ، حتى عبدوا الأصنام ، وبعث إليهم إلياس ، ودعام إلى الله ، وبعده اليسع ، وكانت أنبياء بنى إسرائيل تبعث لتجديد أمر التوراة ، ولما مات اليسع عظمت فيهم الخطايا ، وظهر لهم عدو يقال له الباشاتا ، وهم قوم جالوت ، وهم بربر وسكنوا ساحل بحر الروم بين مصر وفلسطين ، وهم العمالقة ، فظهروا على بنى إسرائيل ، وغلبوا على كثير من أرضهم ، وسبوا كثير من ذراريهم وأسروا من أبناء ملوكهم أربعمائة وأربعين غلمًا ، وضربوا الجزية على بنى إسرائيل ، وأخذوا توراتهم ، ولقى بنو إسرائيل منهم بلاء وشدة ، ولم يكن لهم نبي يدبر أمرهم ، وكان سبط النبوة ، قد لهكوا كلهم إلا مرأة حبلى ، وحبسوها في بيت رهبة أن تلد جارية فتبدلها بغلام لما ترى من رغبة بنى إسرائيل في ولدها ، وجعلت المرأة تدعو الله أن يرزقها غلامًا فولدت غلاما فسمته أشموئيل ومعناه كمعنى إسماعيل ، تقول سمع الله دائى ، قال وهب بن منيه: كان لأبي أشموئيل امرأتان إحدهما عجوز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت