فهرس الكتاب

الصفحة 2886 من 7694

{الذِينَ} بدل من أبو بيان أو خبر لمحذوف ، أي هو الذين أو مفعول لمحذوف أي أمدح الذين {آمنُوا} بالله ورسوله {وتَطْمئنُّ} تسكن {قُلُوبهم} والعطف على آمنوا ولو اختلفا ماضيا ومضارعا ، لأن الإيمان بالله ورسوله يقع دفعة ، واطمئنان القلب بالذكر يقع مرة بعد أخرى ، كلما ذكروه اطمأنوا ، فاملضارع للاستمرار والحال ، وما كان فيه طرف من المضى ، فحصلت المناسبة ، أو هو بمعنى الماضي ، أو العطف على يهدي عطف قصة على أخرى ، مع أن في كليتهما ذكر الله ، ففى الأولى بالإضمار ، وفي الثانية بالإضمار كما قال: {بذِكْر اللّهِ} أنسا به ، واعتمادا عليه ، وحبا له ، ورجاء منه ، وذلك بجودة اليقين والاضطراب يكون بالشك ، أو تطمئن قلوبهم بذكر الله ومغفرته بعد القلب من خشيته ، أو بذكر ما يدل على وجوده ووحدانيته ، وقال الحسن: بوعده بالجنة ، وقال مقاتل: بكلامه وهو القرآن الذي هو أقوى معجزة .

{ألا بذِكْر اللّهِ} هو كما ذكرنا آنفا في أوجهه {تطْمئنُّ القُلُوب} قلبو المؤمنين ، وقال ابن عباس: هذا الأخير في الحلف إذا حلف لهم بالله سكن قلوبهم على المحلوف عليه ، والصحيح ما مرَّ ، وأظن أن هذا غير صحيح عنه ، وإن قلت: وصفوا في الآى الأخر بالوصل ، وفي هذه بالاطمئنان؟

قلت: الوجل على ذنوبهم ، ولعظمة الرب ، والاطمئنان بما تقدم من الأنس بالله تعالى ونحو ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت